بقلم : فاطمة ابودلو
وكالة الصياد الاخباري - عمان - ... إن أجمل حقيقة تقدّمها الحياة هي "الموت"
فكرة أنّ كلّ شيء سيتنهي، سينتهي دون العودة بطريقةٍ مفاجئة
الألم الذي مزّقك عمراً كاملاً سيطوف فوقك.
والمرأة التي انتظرت أعواماً كثيرة وحدها...سيتأتي يوم لن تنتظر بعده.
والذي رافقهُ الذنب طيلة حياته سيموتُ كل شيءٍ معهُ دفعةً واحدة.
لن يكون هناك فشل، ستموتُ كلّ المحاولات ومن حاولَ طيلة حياته سيستريح وينام بهدوء.
والسماء التي توسّلنا لها وأحرجتنا، سنغفو عند أقدامها.
كلّ الأشياءِ الكاذبة ستتوقف عن الكذب والذي ظنّ أنه يسعى لشيء مهم سيتوقّف فجأة وسيبدو هناك شيء غير مفهوم بالنسبة له.
ومن قصفَ وقطع أيدينا سيموت، والذي ماتَ بطلقة لايشبهُ الذي مات أثناءَ التعذيب لكنّ الحكمة أن كلّ شيء سيتوقّف.
بعد الموت..
الحياة لن تقفَ في وجهنا مرّة أخرى، والأبواب لن تُغلق أمامنا.
ولن ندخلَ في الطرقات المستحيلة ونحظى بأشخاص خطأ..
كل شيء سيكون بمكانه، ولن يكون هنالك قائمة بطلباتٍ ورغباتٍ جديدة.
والذي توسّل، سيطلب من الله كلّ شيء.
والإنسان المرتعب لن يغنّي أغنيات حزينة بعد الموت.
ستلتئم كلّ الجروح...لامكان لجروحٍ جديدة.
سينتهي القلق والاحتمالات، وسنغادر الأماكن التي وقفنا أمامها كثيراً ولم ندخل.
والمرأة التي لم تسمع كلمات جميلة في حياتها ستموتُ فارغة.
سيموت الشعور بالوحدة، سنموتُ مع الأشياء التي لم نفهمها طيلة حياتنا.
الأبديّة مخيفة ومتعبة، فكرة أن أيدينا ستبقى دائماً في وجه الريح صعبة..
فلتستريح الأيادي المتعبة.
بعد الموت...سنعثرُ على العصافير المقتولة والذي قصّ جناح حياتنا ولن يكون هناك فرصة لقولِ الأشياء التي تمنّينا قولها.
#فاطمة ابودلو

