بقلم : الناشطة فاطمة ابو دلو
وكالة الصياد الاخباري - عمان - بدأ الأمر كلّه هذا العام، تركتُ خلفي امرأة لا تشبهُ ما أنا عليه إطلاقاً.
امرأة علىٰ نحوٍ جديد من الصلابة... القوة المبالغ بها.
أنت لا تعرف كيف تكون القوّة المُفرطة عندما لا يكون لديكَ من تخبرهُ عنها... بالرغم من أنك تحتاج فعلاً للحظة مصارحة طويلة مع أحدٍ عابر، لا يعرف هويّتك ولا اسمك بالكاد يعرفُ شكلك المتجدد باستمرار.
لأنّهُ لو التقاك وأنت سعيد لن يكونَ لك نفس العينين والشفاه وأنت تبكي.
يداي لم تتغيّر لكن بدلَ من أن تلتقط العالم وتحضنهم صارت تقبُر الأشياء حتىٰ صار عندي مقبرة ذكريات مُستعملة.
أصافحُ كلّ عابر ويأخذ كل شخص جزءً مني، التجارب تستهلكنا... تستهلك روحنا... حتى الكلمات حين نستهلكها مع أحد ما نمقُتها جداً حين نقولها لشخص آخر.
صار من الصّعبِ تحديد ما تعيش به أهو زكام أم موت... قلبكَ يسيل دائماً دون توقف.
حين يقفزُ يوم آخر... في الصباح نقولُ أنه القدر ها هو.
خَلقْتُ حقائق جديدة لا لشيءٍ لكن لمْ أرد أن تفوتني الحياة هذا العام.
عرفتُ الناس وكأنني أول مرة التقي بهم... عرفتُ أكتر ورأيت المنافسة الشّرسة بينهم بأمّ عيني، من سيسبق الآخر بالقذارة.
إنها حرب أن تحافظ علىٰ شخصيّتك بعد أن عبث الآخرون بها كعارضةِ ثيابٍ بلاستيكية، إنّها لمهمة مُستحيلة أن يظلّ الشخص طيّباً وهناك آلاف الأشخاص الذين مرّوا من حياتكَ وحاولوا تغييرك.
الناس يستعملون بعضهم كشققِ الإيجار، يسكنون داخل بعضهم بالوقت الذي يدّعون أنّهم يعيشون اللحظة لكنهم يدفعون الثمن وحسب... أظنّ أن فكرة الإيجار أسهل بكثير لأنّها تأخذْ من نقودك لا من روحك .
وعندما تقول ها أنا بدأت... يأتي شخص طائش ليسألك ماذا كنت تفعل طيلة هذه المدة...!
#فاطمة ابودلو

