-->
الصياد الاخباري الصياد الاخباري
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

ابو دلو تكتب ... أنا لا أريد أن أكون مثل أمي .

 



أنا لا أريد أن أكون مثل أمي!

وكالة الصياد - الاخباري - عمان - استيقظ قبل أولادي بساعة اجهز السندويشات الصباحية التي قد تنام في حقائبهم.. لأنهم سيشاركون اصحابهم في سندويشات سريعة ليس فيها خصوصية أو محبة. لن ينتبهوا انها كانت لصالحهم سيظنون أنها من باب توفير مصروف إضافي وسيشعرون باللامبالاة وربما الغضب أو الحرج لاحقا منها لقد كبروا!



لا أريد أن أكون مكان أمي وهي تفرغ الحقائب لتجد سندويشات معفنة أو لتعلم بعد عمر انها كانت تباع بثمن بخس ليشتري أخي( بكيت شيبس) ذلك الذي كانت تقلق منه على صحتهم... فأمي تقلق دائما .



أنا لا أريد أن أكون مثل أمي!

لا أريد أن الاحق أولادي بعيوني حتى يغيبوا عن النظر وصوتي يرتفع بإلحاح ( سكر الجاكيت حتى لا يضرب صدرك الهوا). لا أريد أن اقلق أو اخاف! لا أريد أن أكرر لهم كل تلك النصائح المزعجة لهم فأمي تبالغ كثيرا!!!



لذلك سيفتح أخي الجاكيت وسيقف برأسه بدون( طاقية)تحت المطر وسيقفز في كل البرك المائية ويضحك كثيرا وفي المساء أمي غالبا ستبكي كثيرا وهي تحاول بالكمادات اخفاض الحرارة .



أنا لا أريد أن أكون مثل أمي!

لا أريد أن أقف كثيرا وانا احضر طبقا مميزا لا أحب أن انحني وأنا الف ورق الدوالي. لا أحب كل فكرة المحاشي لا أحب كل هذا الإرهاق الذي تتبخر نتيجته في عشرين دقيقة، والغريب أن أمي تبتسم! !!



أنا لا أريد أن أكون مثل أمي !

وهي تركض وراء أخي ليتم صحنه حتى لا يغضب الرب!



فاكله نعمة ولا أريد أن أكون مكانها وهي تتحول( ارجوزا)ليضحك وليفتح فمه بعدها راضيا.لا أريد أن أكون مثل أمي وهي تحمل اختي الباكية كل الليل بدون سبب واضح .



أنا لا أريد أن أكون مثل أمي!



خادمة وطباخة وممرضة وشرطية ومفتشة لكل الصغار والكبار وضعيفة في آخر الليل لابكي كثيرا!



أنا لا أريد أن أكون مثلك يا أمي!

ويكون لك طفل أو طفلة لا يضعك على كتفه عندما يكبر ويقول بسبب هذه الحنونة كبرت وصرت ليرفع صوته عليك في كل مناقشة بلا خجل!


أنا لا أريد أن أكون مثل أمي!

وانت تركضين إلى المطبخ بعد يوم عمل قبل أن تغيري حتى ملابسك في سباق إنجاز امومي فالطعام وكل شيء يجب أن يكون تاما لكل العائلة وكأنك كنت كل اليوم في البيت... لا يجب أن نشعر بالفرق!


أنا لا أريد أن أكون مثل أمي!


قلتها يوما لأمي واليوم أنا نادمة أعرف اليوم كل المشاعر التي لم أرها من قبل أعرف فرح الأمهات الغريب جدا باولادهن. وأعرف تلك اللذة الغريبة التي لم تكن منطقية يوما ولم تكن فيما أفهم( إنجازا )!


من الغريب حقا أنني اليوم أحاول بكل جهد أملكه أن أكون مثل أمي تلك الانسانة التي أحبها جدا... والتي لا تنسى .

أنا لا أريد أن أكون مثل أمي!

تلك المرأة التي يحبها أولادها جدا!



#فاطمة ابودلو

عن محرر الخبر

سباي سات

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقع الصياد الاخباري نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الاخبار العالمية والمحلية والعربية أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

الصياد الاخباري

الصياد الاخباري موقع متخصص بنشر الأخبار دون أي تحيز

احصاءات الموقع الشهرية

جميع الحقوق محفوظة لموقع وكالة الصياد الاخبارية تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

الصياد الاخباري