بقلم : الدكتور محمد البدور
الصياد الاخباري - تتردد عبر وسائل الاعلام وتصريحات السياسين عبارة "الوضع القانوني التاريخي" للاقصى الشريف والقدس وكان اخرها تصريح السفير الاردني في فلسطين عصام البدور الذي طالب فيه اسرائيل بضرورة الالتزام بالحق القانوني التاريخي للاقصى والوضع الراهن لمدينة القدس الشرقيه كعاصمة للفلسطينيين ماذا يعني ذلك ؟
المقصود ان الاقصى حق عربي وارث اسلامي ظل كذلك عبر العصور ولا حق لغيرهم في ممارسة شعائرهم الدينية في باحاته او حرمه او مداخله او داخله وعندما احتلت اسرائيل القدس الشرقيه وسقطت بيد الاسرائيليين في الرابع من حزيران عام ١٩٦٧ صدرت قوانين دولية تعتبر ان القدس بما فيها الاقصى مناطق محتلة ولا يحق لاسرائيل ان تغير من الوضع القانوني والتاريخي العربي الاسلامي لهذه المقدسات وقد اقرت اسرائيل واعترفت بذلك وكانت تلك المقدسات انذاك في ظل الرعايه الاردنيه الهاشميه .
ولا زالت الى يومنا هذا مايجري اليوم ومنذ العام ١٩٩٤ وبعد اتفاق اوسلو باربع سنوات ان اسرائيل تحاول ان تلتف بالحيل وفتاوى حاخاماتها وقوات الاحتلال وان تغير من هذا الوضع القانوني التاريخي الديني لتجيز دخول اليهود الى باحات الاقصى واقامة شعائرهم الدينية في جبل الهيكل المزعوم كما ورد في خرافاتهم الدينيه فصادرت باب المغاربه ودمرت البيوت في الحي واقامت ساحات لعبادة اليهود وكذلك صادرت حائط البراق واخذت تحفر الانفاق والجسور بحجة البحث عن هيكل سليمان كما عملت على الالتفاف على القانون الدولي والاتفاقيات مع الفلسطينيين بما تسميه تنظيم السياحة الدينية للسائحين من كل دول العالم بما فيها سياحة اليهود وذلك لاجل دخول حرم الاقصى .
واليوم عمدت الحكومه النتنياهوديه على محاصرة المصلين الفلسطينين وتقيد دخولهم للصلاه في الاقصى والاعتداء عليهم بغية فرض واقع جديد قابل للتفاوض مع الفلسطينين قسرا في محاولة لتغيير الوضع القانوني التاريخي للحرم الشريف بما يسمح لليهود بدخول ساحاته والوصول الى باحاته او اقامة شعائرهم في هيكلهم المزعوم .
ومن هنا فان الحكومة اليهودية الصهيونية الحاليه تحاول فرض نظام جديد يغيير من الوضع القانوني والحق التاريخي العربي الاسلامي في الاقصى والذي ترعاه الوصاية الهاشمية كما تقرها الارادة الدوليه لذلك فان المسؤولية اليوم تقع على عاتق المجتمع الدولي لردع اسرائيل ولجمها عن مخططاتها العدوانية تجاه الاقصى ومحاولات تهويده وتدنيسه من اليهود ٠

