الصياد الاخباري -
بقلم: عبدالله الشلبي
نستذكر أعظم بيت شعر بحقه : قم للمعلم وفه التبجيلا زز كاد المعلم ان يكون رسولا و لكن ماذا نقول وقد أصبح المعلم داخل شاشات التلفزيون والهواتف وعبر منصات متحركة لا فيها قرب من معلم ولا من زملاء الدراسة .. لقد أبتعد المعلم عنا كثيراً .. و المدارس فارغة و لم نعد نسمع السلام الملكي ولا الإذاعة المدرسية .. و الصفوف وحيدة صامتة تشتاق لأصوات المعلم يصدح بصوته .. الآيات واللغة والأدب والرياضيات والعلوم والإجتماعيات والطلاب يُعيدوا خلفه بصوت عالي متناغم .. و صوت الجرس لم يعد يدق للفرصة ولا " للترويحة "..
يا معلم لم يعد هناك طلاب ولا مدرسة ولا تفاعل بين الشطار و لا معرفة من الكسلان .. ولا حتى ملعب المدرسة فيه نشاطات رياضية ولا الحصص المهنية ..
تحول كل شيء إلكترونياً .. صامتاً جماداً .. بلا مشاعر ولا تفاعل ولا تفقد الحضور والغياب.. ولم يُعد هناك تواصل إجتماعي بل تحول لتباعد .. ولم يعد هناك ترسيخ فكرة كلنا بنيان مرصوص و المدرسة بيتنا الثاني والمعلم أب والمعلمة أم و زميل الدراسة أخ... كلها أصبحت نسيان..
يا معلمي الفاضل رسالتك التربوية والإنسانية والاجتماعية حولوها #لمنصة تبث المواد الدراسية فقط و نسوا أن التربية هي قبل التعليم وأن التعليم أساس النهضة والتقدم والازدهار .. أوجعوا قلوبنا و زادوا تخوفنا على فلذات أكبادنا وعلى مستقبلهم التعليمي ..!
ف كل التحية والإجلال والتقدير لكل من علمني حرفاً بزمن الطبشور والمدارس القديمة والدفاتر البسيطة بزمن لم يكن إلكترونيا ولا فيه منصات.. بل زمن كنا فعلاً نقف فيه للمعلم و نوَفِّهِ_التَبجيلا .
# بقلم: يعبدالله الشلبي
#ابوطارق
5 / 10 / 2020م

