الصياد الاخباري - بلال الشبول - بنظم مركز اكساب للتنمية المستدامة بإدارة المهندس مازن ابو قمر بمقره في اربد مؤتمر عن الأمن الغذائي في الاردن شارك به معالي العين الدكتور عاكف الزعبي رئيس لجنة الزراعة والمياه والبادية في مجلس الأعيان وعطوفة الدكتور نزار جمال حداد مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية وعطوفة المهندس علي ابو نقطه نقيب المهندسين الزراعيين وعدد المسؤولين في الشأن الزراعي والغذائية وأدار الحوار عطوفة الدكتور فيصل عواده وفي بداية اللقاء رحب مدير مركز إكساب مازن ابو قمر بالمشاركين والحضور وشكرهم على تلبية الدعوه .
وقال رئيس لجنة الزراعة والمياه والبادية في مجلس الاعيان وزير الزراعة الاسبق الدكتور عاكف الزعبي ان رفع قدرة القطاع الزراعي لجهة تحقيق الامن الغذائي تحتاج لشراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص تتصل بتحفيز الانتاج وتنظيمه عبر روافع في مقدمتها تخفيض الكلفة على المنتج الذي نحتاج ونريد من خلال اعادة النظر بالتمويل والفوائد وكلفة المياه والطاقة وغيرها من الروافع التي تدعم المنتج بالدرجة الاولى.
واشار الزعبي الى وجود فجوة بين تحفيز الانتاج وتنظيمه تحتاج لمراجعة شاملة من شانها حماية صغار المزارعين الذين يمتلكون حيازات تقل عن 30 دونم ونسبتهم تصل الى 88 بالمئة من مجموع المزارعين مشددا على ضرورة الربط بين تحفيز الانتاج وطلب السوق بالاضافة الى زيادة القدرة التنافسية وتخفيض كلف الانتاج بتعزيز منظومة البحث العلمي المرتبط بالسلسلة الغذائية بجميع مراحلها.
واشار الزعبي الى ان الزحف العمراني على المساحات القابلة للزراعة ومحدودية البحث العلمي وقلة مصادر المياه وارتفاع كلفة الطاقة تلعب دورا مهما ومؤثرا في تحقيق منظومة الامن الغذائي مؤكدا ضرورة ايلاء الانتاج المحلي الجهد الاكبر لتعويض الفارق في الاعتماد على الاستيراد لاستدامة الامن الغذائي.
ولفت الزعبي الى ان غالبية مخصصات صندوق البحث العلمي تعود للصندوق لعدم الاهتمام بالبحث العلمي من قبل الجامعات والمتخصصين داعيا الى ضرورة استقطاب الكفاءات العلمية لاجراء المزيد من البحوث الزراعية ذات الصلة بتوفير اساسيات الامن الغذائي محليا.
من جانبه قال مدير عام المركز الوطني البحوث الزراعية الدكتور نزار جمال حداد ان الامن الغذائي بمفهومه الشامل يعني توفر وديمومة وصحة الغذاء وسهولة الوصول اليه وتخفيض الفجوة بين المنتج المحلي والمستورد لافتا الى ان الامن الغذائي لا يعني بالضرورة الاكتفاء الذاتي بقدر ما هو تحقيق الغذاء بالكميات التي تكفي الحاجة للمستهلك نوعا وكما.
واشار حداد الى ان انتاج الاردن من القمح يمثل 6 بالمئة احتياحاتنا الفعلية منوها ان سياسة البحث العلمي في المركز تقوم على هدف استراتيجي يعنى بانتاج كميات اكثر بثلاث مرات من المنتج الحالي وبمياه واسمدة اقل بنفس المعدل وبنصف كلفة الطاقة لافتا الى ان هذه السياسية بدات تؤتي ثمارها في بعض الاصناف الغذائية الزراعية والثروة الحيوانية.
ولفت حداد الى ان الشراكة بين القطاعين والخاص هي الطريق الاسهل في تخطي العديد من التحديات الماثلة في الامن الغذائي بالارتكاز على الصناعات الدوائية والكيماوية ذات الصلة بالانتاج النباتي والحيواني مؤكدا نجاح المدارس الحقلية التي تنفذها وزارة الرزاعة والتي انخرط فيها اكثر من 35 الف مزارع حتى منتصف العام الحالي.
واكد حداد اهمية البحث العلمي في التركيز على الانتاج الذي يتحمل الجفاف والملوحة ودرجات الحرارة لاستغلال مساحات جديدة وتحويلها الى اراض قابلة للزراعة لافتا الى وجود 28 شركة انتاج بذور نصفها على الاقل تمتلك سلالات وطنية كاشفا عن ان حاضنة الابتكار وريادة الاعمال التي اطلقها المركز مؤخرا انخرطت فيها 40 شركة ناشئة تؤشر لتحقيق نجاحات ملموسة على ارض الواقع بالنهوض بالقطاع الزراعي عموديا وافقيا.
وقال نقيب المهندسين الزراعيين المهندس علي ابو نقطة ان الامن الغذائي يعنى باستمرار حصول جميع افراد المجتمع على غذاء كاف وامن وصحي وهو ما يتطلب استدامة الموارد المتاحة الى جانب تعزيز دور البحث العلمي والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
واشار ابو نقطة الى ان اولى اهداف الاستراتيجية الوطنية للامن الغذائي ايلاء البحث العلمي والتدريب والتاهيل الاهتمام الكافي لرفع سوية المزارعين والعاملين في القطاع مؤكدا اهمية رفع قدرة القطاع الزراعي على مواجهة تحديات التغير المناخي وشح المياه من خلال توفير انظمة متقدمة والاعتماد على التكنولوجيا في مدخلات الانتاج والتحول نحو التصنيع الغذائي.
وعرض ابو نقطة لجانب من برامج وخطط النقابة لدعم الجهود الرامية الى توفير منتج غذائي مستدام بكلف اقل تحقيقا لاهداف التنمية المستدامة.
واشار مدير مركز اكساب للتنمية المستدامة المهندس مازن ابو قمر في الجلسة التي ادارها مدير عام مركزالبحوث الزراعية الاسبق المهندس فيصل العواودة ان هذه الجلسة تاتي كباكورة نشاطات المركز لافتا الى ان دور مؤسسات المجتمع المدني في تفعيل دورها برسم السياسيات الرامية الى رفع قدرة القطاعين الزراعي والصناعي كرافعتين اساسيتين لتحقيق الامن الغذائي المنشود.
ونوه ابو قمر الى اهداف المركز المتمثلة بالاسهام بالتنمية الزراعية والمحافظة على البيئة ورفع كفاءة استخدام المياه والحصاد المائي والحد من ظاهرة التغير المناخي اتساقا مع اهداف التنمية المستدامة الى جانب التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب والسيدات في المجتمع المحلي.
وفي نهاية اللقاء تم مخرجات اللقاء والإجابة على اسئلة الحضو






